السيد علي الشهرستاني

51

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع

2 - عبد اللَّه بن عمرو بن العاص . 3 - عبد اللَّه بن زيد بن عاصم . 4 - الرٌّبَيِّع بنت معوّذ . علماً أنَّ المروي عن عبد اللَّه بن زيد بن عاصم هنا يعارض ما أخرجه ابن أبي شيبة عنه ، بأنَّ رسول اللَّه مسح رأسه ورجليه مرتين « 1 » . وكذا الحال بالنسبة للربيّع بنت معوّذ ، فإنَّ ابن عبّاس ناقشها في وضوئها الغسليّ ؛ وقال : يأبى الناس إلّا الغسل ، ولا نجد في كتاب اللَّه إلّا المسح « 2 » . بهذا انحصر الوضوء الثلاثيّ الغسليّ في عثمان بن عفّان ، وعبد اللَّه بن عمرو ابن العاص . هذا بالنسبة إلى الروايات الصحيحة ؛ وثمَّة روايات ضعيفة سنداً ونسبة ، يلزم مناقشتها . . منها : ما روي عن عليّ وابن عبّاس ، فإنّها على الرغم من سقوط أسانيدها عن الاعتبار ، تتعارض مع ما تواتر عنهما بصحاح المرويّات الدالّة على تبنيهما الوضوء الثنائيّ المسحيّ ، والمؤكّدة على اعتراضهما على من ينسب الوضوء الثلاثيّ الغسليّ إلى النبيّ ( ص ) ، كما فعله ابن عبّاس مع الربيّع بنت معوّذ ، وقد مرّ قبل قليل . علماً بأنَّ أصحاب الاتجاه الوضوئيّ الجديد ينسبون كلّ آرائهم في الوضوء إلى عليّ بن أبي طالب ، وطلحة ، والزبير ، وغيرهم من الصحابة المعارضين ! ! وسنتعرّض لبعض النماذج من ذلك في الصفحات القادمة ، إن شاءاللَّه تعالى . هذا وقد عدّ الترمذيّ أسماء الصحابة الذين رووا عن رسول اللَّه وضوءاً

--> ( 1 ) المصنّف 1 : 18 / 4 . ( 2 ) كنز العمّال 9 : 432 / 26837 .