السيد علي الشهرستاني

44

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع

نصّان أساسيّان 1 - أخرج المتّقيّ الهنديّ ، عن أبي مالك الدمشقيّ ؛ قوله : حُدِّثت أنَّ عثمان بن عفّان اختلف في خلافته في الوضوء « 1 » . 2 - أخرج مسلم في صحيحه ، عن قتيبة بن سعيد ، وأحمد بن عبدة الضَّبِّي ؛ قالا : حدّثنا عبد العزيز وهو الدراوردي عن زيد بن أسلم ، عن حمران مولى عثمان ؛ قال : أتيت عثمان بن عفّان بوضوء ، فتوضّأ ثمّ قال : إنَّ ناساً يتحدّثون عن رسول اللَّه ( ص ) بأحاديث ، لا أدري ما هي ! إلّا أنّي رأيت رسول اللَّه توضّأ مثل وضوئي هذا ثمَّ قال : « من توضّأ هكذا غفر له ما تقدّم من ذنبه » « 2 » . حدوث الخلاف في الوضوء يوقفنا هذان النصّان على أُمور : الأوّل : ينبئ النصّ الأوّل وكذا الثاني عن حدوث اختلاف بين المسلمين في الوضوء وانشقاقهم إلى خطين : 1 - وضوء الخليفة عثمان بن عفّان . 2 - وضوء ناس من المسلمين . وكلّ واحد منهما يكتسب مشروعيّة عمله بانتساب فعله إلى رسول اللَّه ، فهؤلاء الناس كما قال الخليفة يحدّثون عن رسول اللَّه ( ص ) لقوله ( انّ ناساً

--> ( 1 ) كنز العمال 9 : 443 / 26890 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 207 / 8 ، وعنه في كنز العمّال 9 : 423 / 26797 .