السيد علي الشهرستاني
9
وضوء النبي ( ص )
وقوله ( ص ) : « إن روح القدس مع حسان ما نافح عن رسول اللَّه » « 1 » ثم احتملت في حديث آخر أن يكون الخبر هكذا « لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا ودما خير من أن يمتلئ شعرا هجيت به » « 2 » . وخطّأت الخليفة عمر فيما رواه عن رسول اللَّه من نهيه عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس والعصر حتى تغرب « 3 » بقولها : وهم عمر ، إنما نهى رسول اللَّه أن يتحرّى طلوع الشمس وغروبها « 4 » . وروي عن عبد اللَّه بن عمر أنّه خطّأ أباه - تلويحا - بقوله : أصلّي كما رأيت أصحابي يصلّون ، لا أنهى أحدا يصلّي بليل ولا نهار ما شاء ، غير أن لا تحرّوا طلوع الشمس وغروبها « 5 » . ولم تنج هي من نقد الصحابة ، فقد نقدتها نساء النبي ( ص ) لقولها برضاع الكبير [ 1 ] فقلن لها : فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا ، ما نرى هذه إلّا رخصة أرخصها رسول اللَّه لسالم خاصة « 6 » . هذا وإنّا نرى علي بن أبي طالب ينقد حكم عمر بن الخطاب برجم المرأة التي ولدت لستة أشهر مستدلا بقوله تعالى وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ، وقوله وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً فستة أشهر حمله ، و « حولين » تمام ، فذلك ثلاثون شهرا ، فخلّى سبيلها « 7 » .
--> [ 1 ] - أي أن رضاع الكبير بمثابة رضاع الصغير في المحرمية ، وقد نقد البعض هذا القول بما صدر عنه ( ص ) لا رضاع بعد فصال وقوله ( ص ) « لا رضاع إلا ما شدّ العظم وأنبت اللحم » . ( 1 ) سنن أبي داود 4 : 304 - 5015 ، المعجم الكبير 4 : 37 - 3580 ، الفردوس 1 : 152 - 550 . ( 2 ) فتح الباري 10 : 452 . ( 3 ) - صحيح البخاري 1 : 152 ، صحيح مسلم 1 : 566 - 567 . ( 4 ) - صحيح مسلم 1 : 571 - 295 ، ومسند أحمد 6 : 124 ، والنسائي 1 : 278 - 279 . ( 5 ) - صحيح البخاري 1 : 153 . ( 6 ) - سنن البيهقي 7 : 459 - 460 . ( 7 ) - سنن البيهقي 7 : 442 .