السيد علي الشهرستاني
49
وضوء النبي ( ص )
1 - عبد اللَّه بن أنيس . 2 - عائشة . فقد قال المباركفوريّ في شرحه على الترمذيّ ، بعد إرجاعه أحاديث الباب إلى مصادرها في الصحاح والسنن : وأمّا حديث عبد اللَّه بن أنيس ، فلينظر من أخرجه ، وأمّا حديث عائشة ، فلم أقف عليه « 1 » . وبذلك أمكننا التعرّف إجمالا على أحاديث الباب « 2 » وأنّه ينحصر في عثمان بن عفّان وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، وستقف على دور عثمان في الوضوء وروايته لها ، مع أنّ المفروض أو المحتمل القريب - كما هو في غالب أحكام الدين - أن يروي الوضوء أصحاب النصيب الأوفر والمكثرون من الرواة والصحابة الأقدمون والمقرّبون من النبيّ ( ص ) ، لا أن يختصّ بعثمان وذلك النفر القليل جدّا ! نعم . لو كان البادئ بالخلاف الوضوئيّ هم الناس من الصحابة لاقتضى السير الطبيعيّ أن يقف رواة الحديث - من كبار الصحابة وفقهائهم - بوجههم فيروون ما رأوه من النبيّ ( ص ) وما سمعوه . في حين لا نرى من مرويّات ذلك الرهط من الصحابة إلّا ما تخالف مرويّات عثمان أو لا تؤيّدها ، وهي بمجموعها لا تعادل عشر ما رواه عثمان بمفرده في الوضوء ! إذن في الأمر شيء ! . فما عساه أن يكون ؟ وهذه قائمة بأسماء الصحابة المكثرين من الرواية ، وعدد مرويّاتهم في الوضوء البيانيّ ووصفهم لصفة وضوء رسول اللَّه ( ص ) :
--> ( 1 ) تحفة الاحوذيّ لشرح الترمذي 1 : 136 . ( 2 ) ولنا وقفة أخرى في الفصل الأوّل ( الوضوء والسنّة النبويّة ) . نتعرّض لكلّ تلك المرويّات سندا ودلالة ونسبة .