السيد علي الشهرستاني

39

وضوء النبي ( ص )

بيانيّا لو كان الاختلاف في الوضوء قد شجر بين المسلمين ؟ ! وإذا كان يفعل بشابّ ما فعل به لقول قائلة متغزّلة ، والولاة يهتمّون بنقل الأخبار من الأمصار إلى الخليفة ، فلما ذا لا نرى نقل خبر عنهم في الوضوء ؟ ! وإذا صحّ وقوع الخلاف في الوضوء في هذا العهد ، فكيف يصحّ السكوت من عمر - على وسع اهتماماته - عن الاختلاف في الوضوء ؟ ! ذلك الفرض الذي تتوقّف عليه كثير من العبادات من صلاة وحجّ ! بناء على ما تقدّم ، نستبعد حصول اتّجاه وضوئيّ مخالف لسنّة رسول اللَّه ( ص ) وفعله ، إذ لو كان لتناقلته الكتب ، فعدم توجّه الخليفة إلى هذه المسألة المهمّة الحسّاسة ، دليل على استقرار المسلمين على وضوء رسول اللَّه ( ص ) .