الشيخ السبحاني
68
الحياة البرزخية في ضوء الكتاب والسنة والعقل الصريح
شاءت ثم تأوى إلى قناديل تحت العرش » « 1 » . ويبدو أنّ الروايات إسرائيليات ، وقد رُدّ مضمون هذه الروايات في روايات أئمة أهل البيت ، فعالجوا مشكلة الحياة البرزخية بشكل قريب إلى الأذهان ، وهو خلق جسد آخر على صور أبدانهم في الدنيا بحيث لو رأى الرائي أحدهم فقال « رأيت فلاناً » . روى الشيخ أبو جعفر الطوسي في تهذيب الأحكام مسنداً إلى علي بن مهزيار ، عن القاسم بن محمّد ، عن الحسين بن أحمد ، عن يونس ابن ظبيان قال : كنت عند أبي عبد اللَّه ( الإمام الصادق ) عليه السلام جالساً فقال : « ما يقول الناس في أرواح المؤمنين ؟ » قلت : يقولون : في حواصل طير خضر في قناديل تحت العرش ، فقال أبو عبد اللَّه : « سبحان اللَّه ، المؤمن أكرم على اللَّه أن يجعل روحه في حوصلة طائر أخضر ، يا يونس المؤمن إذا قبضه اللَّه تعالى صيرّ روحه في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا » . روى ابن أبي عُمر ، عن حماد ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن أرواح المؤمنين ؟ فقال : « في الجنة على صور أبدانهم لو رأيته لقلت فلان » « 2 » .
--> ( 1 ) الآلوسي : روح المعاني 2 / 21 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 1 / 236 ط صيدا ، لاحظ الكافي للكليني : الجزء 3 / 245 وبما أنّ الشيخ الطبرسي نقل الرواية عن الكافي ، ذكرنا موضع الرواية منه .