الشيخ السبحاني
95
رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل
وقيل غير ذلك « 1 » . ويلاحظ على كلامه : أنّ المسائل العقائدية لا يستدلّ عليها إلّا بالأدلّة القطعية لا بالقراءات الشاذّة التي لا يحتجُّ بها على الحكم الشرعي فضلًا عن العقيدة ، وسياق الآية يدلّ على أنه هو المُلْك بضمّ الميم وسكون اللّام وكأنّه سبحانه يقول : وإذا رميت ببصرك الجنّة رأيت نعيماً لا يوصف وملكاً كبيراً لا يقدر قدره . والآية نظير قوله : « وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً » ( الأحزاب / 47 ) . الآية الرابعة : آيات اللقاء 1 - « فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » ( الكهف / 110 ) . 2 - « وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ » ( البقرة / 223 ) . 3 - « تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً » ( الأحزاب / 44 ) . 4 - « وَ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ » ( البقرة / 249 ) . وجه الاستدلال : أنّ الآيات تنسب اللقاء إلى اللَّه تعالى ، ومقتضى
--> ( 1 ) الآلوسي ، روح المعاني 29 : 161 .