الشيخ السبحاني

62

رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل

رؤية اللَّه في الذكر الحكيم دراسة أدلة النافين 5 الآية الثانية : ولا يحيطون به علماً قال سبحانه : « يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً » ( طه / 109 - 110 ) . إنّ الآية تتركّب من جزءين : الأوّل : قوله : « يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ » . الثاني : قوله : « وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً » . والضمير المجرور في قوله : « بِهِ » يعود إلى اللَّه سبحانه . ومعنى الآية : اللَّه يحيطُ بهم لأنه « يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ » ويكون معادلًا لقوله : « وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ » ولكنّهم « لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً » . ويساوي قوله « لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ » .