الشيخ السبحاني
53
رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل
رؤية اللَّه في الذكر الحكيم دراسة أدلة النافين 4 الآية الأُولى : لا تدركه الأبصار قد عرفت تعبير الكتاب عن الرؤية إجمالًا ، وأنّه يعدّ طلب الرؤية وسؤالها أمراً فظيعاً ، قبيحاً ، موجباً لنزول الصاعقة والعذاب ، والآيات السالفة وضّحت موقف الكتاب من هذه المسألة لكن على وجه الإجمال ، غير أنّا إذا استنطقنا ما سبق من الآيات ، نقف على قضاء الكتاب في أمر الرؤية على وجه التفصيل . وقد عقدنا هذا الفصل لدراسة بعض ما سبق وتحليله . قال سبحانه : « ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ » ( الأنعام / 102 - 103 ) والاستدلال بالآية يتوقّف على البحث في مرحلتين : المرحلة الأُولى : في بيان مفهوم الدرك لغة : الدرك في اللغة اللحوق والوصول وليست بمعنى الرؤية ، ولو