الشيخ السبحاني
20
رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل
الشمس والقمر يوم القيامة ، والآخر للإمام ابن كثير صاحب التفسير ينقله عن أبي هريرة عن النبي الأكرم ، ومضمون الحديث ينادي بأعلى صوته بأنه موضوع مجعول على لسان الوحي ، نشره الحبر الخادع وقبله الساذج من المسلمين . 1 - قال الطبري : عن عكرمة ، قال : بينا ابن عباس ذات يوم جالس إذ جاءه رجل فقال : يا ابن عباس سمعت العجب من كعب الحبر يذكر في الشمس والقمر ، قال : وكان متكئاً فاحتفز ثمّ قال : وما ذاك ؟ قال : زعم يجاء بالشمس والقمر يوم القيامة كأنّهما ثوران عقيران فيقذفان في جهنم ، قال عكرمة : فطارت من ابن عباس شفة ووقعت أُخرى غضباً ، ثمّ قال : كذب كعب ، كذب كعب ، كذب كعب ، ثلاث مرّات ، بل هذه يهودية يريد إدخالها في الإسلام ، اللَّه أجل وأكرم من أن يعذّب على طاعته ، ألم تسمع قول اللَّه تبارك وتعالى « وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ » ، انما يعني دءوبهما في الطاعة ، فكيف يعذّب عبدين يُثني عليهما أنهما دائبان في طاعته ؟ قاتلَ اللَّه هذا الحبر وقبّح حبريته ، ما أجرأه على اللَّه وأعظم فريته على هذين العبدين المطيعين للَّه ، قال : ثمّ استرجع مراراً « 1 » . 2 - قال ابن كثير : روى البزار ، عن عبد العزيز بن المختار ، قال : سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن في هذا المسجدمسجد الكوفة - ، وجاء الحسن فجلس إليه فحدّث ، قال : حدّثنا أبو هريرة أنّ رسول اللَّه ( ص ) قال : « إنّ الشمس والقمر ثوران في النار عقيران يوم القيامة »
--> ( 1 ) الطبري ، التاريخ 1 : 44 ط بيروت .