الشيخ السبحاني
83
الزيارة في الكتاب والسنة
7 - تذكرة وإنذار إنّ لزيارة العظماء والقدّيسين ، أصحاب الرسالات آثاراً إيجابيةً تعود تارة إلى الزائر وأُخرى إلى المزور . أمّا الأُولى : فلأنّ الزيارة صلة بين الكامل ومن يروم الكمال ، فالدوام على مواصلته محاولة للتخلّق بأخلاقه ، واتّباعِ منهجه وتجديد العهد معه ، ولذلك لا تجد إنساناً وَقف أمام قبر النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وزاره إلّا ويتأثّر بشخصه وشخصيّته ، وإن كان التأثّر قليلًا مؤقّتاً ، فزيارتهم تقترن غالباً بذرف الدموع ، والعطف والحنان على المزور ، وهي لا تنفك عن تحوُّل نفسيّ وأخلاقيّ وحبّ ووُدٍّ لهم ، وبالتالي شعوره بقربه منهم ومشاطرته لأهدافهم ، إلى غير ذلك من الآثار الإيجابية التي تعود على الزائر والتي أشرنا إليها في تمهيدنا الذي تصدّرت هذه الرسالة به ، ولا نعود إلى تلك الآثار التي تعود إلى الزائر .