الشيخ السبحاني

71

الزيارة في الكتاب والسنة

6 - شبهات حول زيارة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله استفاضت السنّة النبوية - كما مر - على استحباب زيارة الرسول ، ودلّت السيرة القطعية طوال القرون ، المنتهية إلى عصر الصحابة والتابعين ، على أنّها من السنن المطلوبة ، وأنّ شدّ الرحال إليها ، كشدّ الرحال إلى سائر الأُمور المسنونة ، وأكّد أعلام المذاهب على كونها أمراً قُرْبيّاً ، لذا فالتشكيك في جواز زيارة الرسول أشبه بالتشكيك في أمر بديهي ، ولا غرو في التشكيك فيها ، فقد شكك عدّة من فلاسفة الإغريق في أبده الأمور وأوضحها ، حتى شكّوا في كل شيء ، بما في ذلك ذواتهم وأنفسِهم ، وتفكيرهم وتعقّلهم ، حتى في حرارة النار وبرودة الماء ، ولولا قيام الحكماء الإلهيين كسقراط ، وبعده أفلاطون وأرسطو ، في وجوه هؤلاء المنسلخين عن الإنسانية لعمّت الداء العمياء وجه البسيطة .