الشيخ السبحاني
59
الزيارة في الكتاب والسنة
5 - شدّ الرحال إلى زيارة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله إذا كانت زيارة النبيّ الأكرم أمراً مطلوباً وعملًا مستحبّاً كما دلّت عليه الروايات المتضافرة والسيرة القطعية يكون شدّ الرحال ، الذي هو بمنزلة المقدمة أمراً مستحبّاً ، بناءً على الملازمة بين استحباب الشيء واستحباب مقدمته ، كما عليه أكثر الأصوليين ، وهذا له نظائر في الشريعة الإسلامية ، تحكي أنّ وسيلة القربة ، قربة قال سبحانه : « وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ » ( النساء / 100 ) فهذا الإنسان مأجور بخروجه هذا وإن كان مقدمة لأمر مطلوب آخر . يقول سبحانه في حقّ المجاهدين : « ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ