الشيخ السبحاني

40

الزيارة في الكتاب والسنة

43 - قال الشيخ عبد الباسط بن الشيخ علي الفاخوري مفتي بيروت : الفصل الثاني عشر في زيارة النبي صلى الله عليه وآله وهي متأكّدة مطلوبة ومستحبة محبوبة ، وتسنّ زيارته في المدينة كزيارته حيّاً وهو في حجرته حيّ يرد على من سلّم عليه السلام ، وهي من أنجح المساعي وأهمّ القربات وأفضل الأعمال وأزكى العبادات ، وقد قال صلى الله عليه وآله : « من زار قبري وجبت له شفاعتي » . ومعنى « وجبت » ثبت بالوعد الصادق الذي لابدّ من وقوعه وحصوله ، وتحصل الزيارة في أيّ وقت وكونها بعد تمام الحج أحب ، يجب على من أراد الزيارة التوبة من كل شيء يخالف طريقه وسنته صلى الله عليه وآله إلى أن قال : ويستحب التبرك بالأسطوانات التي لها فضل ، وشرف وهي ثمانية : أسطوانة محل صلاته صلى الله عليه وآله ، واسطوانة عائشة ( رض ) . وتسمى أسطوانة القرعة ، واسطوانة التوبة محل اعتكافه صلى الله عليه وآله ، واسطوانة السرير ، واسطوانة عليّ رضي الله عنه واسطوانة الوفود ، واسطوانة جبرئيل عليه السلام ، واسطوانة التهجّد « 1 » . 44 - قال الشيخ عبد المعطي السقّا : في زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله إذا أراد الحاج أو المعتمر الانصراف من مكة - أدام اللَّه تشريفها وتعظيمها - طلب منه أن يتوجّه إلى المدينة المنوّرة للفوز بزيارته عليه الصلاة والسلام فإنّها من أعظم القربات وأفضل الطاعات وأنجح المساعي المشكورة ، ولا يختص طلب الزيارة بالحاج غير أنّها في حقّه آكد ، والأولى تقديم الزيارة على الحج إذا اتّسع الوقت فإنّه ربما يعوقه عنه

--> ( 1 ) الكفاية لذوي العناية : 125 - كما في الغدير 5 : 123 .