الشيخ السبحاني
93
سبع مسائل فقهية
دفعة أو متفرّقة ، كان ذلك مباحاً غير محذور ووقع . وبه قال في الصحابة عبد الرحمن بن عوف ، ورووه عن الحسن بن عليّ عليهما السلام ، وفي التابعين ابن سيرين ، وفي الفقهاء أحمد وإسحاق وأبو ثور . وقال قوم : إذا طلّقها في طهر واحد ثنتين أو ثلاثاً دفعة واحدة ، أو متفرّقة ، فعل محرّماً وعصى وأثم . ذهب إليه في الصحابة عليّ عليه السلام وعمر ، وابن عمر ، وابن مسعود ، وابن عباس . وفي الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه ومالك ، قالوا : إلّاأنّ ذلك واقع « 1 » . قال أبو القاسم الخرقي في مختصره : وإذا قال لمدخول بها : أنت طالق ، أنت طالق ، لزمه تطليقتان إلّاأن يكون أراد بالثانية إفهامها أن قد وقعت بها الأولى فتلزمه واحدة . وإن كانت غير مدخول بها بانت بالأولى ولم يلزمها ما بعدها لأنّه ابتداء كلام . وقال ابن قدامة في شرحه على مختصر الخرقي : « إذا قال لامرأته المدخول بها : أنت طالق مرّتين ونوى بالثانية إيقاع طلقة ثانية ، وقعت لها طلقتان بلا خلاف ، وإن نوى بها إفهامها أنّ الأُولى قدوقعت بها أو التأكّد لم تُطلّق إلّامرّة واحدة ، وإن لم تكن له نيّة وقع طلقتان ، وبه قال أبو حنيفة ومالك ، وهو الصحيح من قولي الشافعي . وقال في الآخر : تطلّق واحدة » . وقال الخرقي أيضاً في مختصره : « ويقع بالمدخول بها ثلاثاً إذا أوقعها ، مثل قوله : أنت طالق ، فطالق فطالق ، أو أنت طالق ثمّ طالق ، ثمّ
--> ( 1 ) الشيخ الطوسي ، الخلاف ، 2 كتاب الطلاق ، المسألة 3 . وعلى ما ذكره ، نقل عن الامام عليّ رأيان متناقضان ، عدم الوقوع والوقوع مع الاثم .