الشيخ السبحاني
9
سبع مسائل فقهية
حبّ النبي في الكتاب ولوجود هذه الأرضية في النفس الإنسانية والفطرة البشريّة ، تضافرت الآيات والأحاديث على لزوم حبّ النبي وكلّ ما يرتبط به ، وليست الآيات إلّاإرشاداً إلى ما توحي إليه فطرته ، قال سبحانه : « قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ » ( التوبة / 24 ) . وقال سبحانه : « وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ » ( المائدة / 56 ) . ويقول سبحانه : « فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » ( الأعراف / 157 ) . فالآية الكريمة تأمر بأُمور أربعة : 1 - الإيمان به . 2 - تعزيره . 3 - نصرته . 4 - اتّباع كتابه وهو النور الذي أُنزل معه . وليس المراد من تعزيره ؛ نصرته ، لأنّه قد ذكره بقوله : « وَنَصَرُوهُ » وإنّما المراد توقيره ، وتكريمه وتعظيمه بما أنّه نبيّ الرحمة والعظمة ، ولا يختصّ تعزيره وتوقيره بحال حياته بل يعمّها وغيرها ، تماماً كما أنّ الإيمان به والتبعيّة لكتابه لا يختصّان بحال حياته الشريفة .