الشيخ السبحاني
72
سبع مسائل فقهية
أربع ركعات « 1 » . هذا وقد بسط شراح البخاري وغيرهم القول في عدد ركعاتها إلى حدٍّ قلّ نظيره في أبواب العبادات ، فمن قائل انَّ عدد ركعاتها 13 ركعة ، إلى آخر أنها 20 ركعة ، إلى ثالث انَّها 24 ركعة ، إلى رابع انها 28 ركعة ، إلى خامس 36 ركعة ، إلى سادس انها 38 ركعة ، إلى سابع انها 39 ركعة ، إلى ثامن أنها 41 ركعة ، إلى تاسع أنها 47 ركعة ، وهلمّ جراً « 2 » . والأغرب من هذا تدخل عمر بن عبد العزيز في أمر الشريعة ، فأدخل فيها ما ليس منها ليتساوى - في رأيه - أهل المدينة وأهل مكة ، في الفضل والثواب ، فانّ فسح المجال لهذا النوع من التدخّل يجعل الشريعة أُلعوبة بيد الحكام ، يحكمون فيها بآرائهم . حكم إقامتها جماعة إنّ الشيعة الإمامية - تبعاً للامام عليّ وأهل بيته عليهم السلام - يقيمون
--> ( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 251 ، كتاب الصلاة ، مبحث صلاة التراويح . ولا يخفى انّه لو كان المقياس في الزيادة ، هو عدد الطواف بعد كلّ أربع ركعات فعندئذٍ يصل عددها إلى أربعين ركعة في كلّ ليلة لأنهم إذا كانوا يطوفون بعد كلّ أربع ركعات مرّة واحدة ، يكون عددها خمس مرّات ، فإذا كان مقابل كلّ مرّة منه أربع ركعات ، يبلغ عددها عشرين ركعة ( 5 * 4 / 20 ) فتضاف إلى العشرين ركعة الأصلية فيصير المجموع 40 ركعة . نعم ذلك يصحّ على ما نقله ابن قدامة المقدسي من أنّ الطواف كان بين كلّ ترويحة . ( لاحظ 1 : 749 ) ( 2 ) ابن حجر العسقلاني ، فتح الباري 4 : 204 - شهاب الدين القسطلاني ، ارشاد الساري 3 : 426 - العيني ، عمدة القاري 11 : 126 ، وقد تكلفوا في الجمع بين هذه الأقوال المتشتتة ، فلاحظ .