الشيخ السبحاني
69
سبع مسائل فقهية
وقال عليه السلام : « إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته ، فانّ اللَّه جاعل في بيته من صلاته خيراً » رواها مسلم . وعن زيد بن ثابت انّ النبي صلى الله عليه وآله قال : « صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلّاالمكتوبة » رواه أبو داود ، ولأنّ الصلاة في البيت أقرب إلى الإخلاص وأبعد من الرياء وهو من عمل السرّ ، والسرّ أفضل من العلانية « 1 » . قالت الإمامية : تشرع الجماعة في الصلوات الواجبة ، ولا تشرع في المستحبّة ، إلّافي الاستسقاء والعيدين مع فقد الشروط « 2 » . وقالت المذاهب الأربعة : تشرع مطلقاً في الواجبة والمستحبّة « 3 » . 2 - التراويح لغةً واصطلاحاً التراويح : جمع ترويحة ، وهي في الأصل اسم للجلسة مطلقاً ، ثمّ سميت بها الجلسة بعد أربع ركعات في ليالي رمضان ، لاستراحة الناس بها ، ثمّ سُمي كلّ أربع ركعات ترويحة ، وهي أيضاً اسم لعشرين ركعة في الليالي نفسها . قال ابن منظور : والترويحة في شهر رمضان : سميت بذلك لاستراحة القوم بعد كلّ أربع ركعات . وفي الحديث : صلاة التراويح ، لأنّهم كانوا يستريحون بين كلّ تسليمتين . والتراويح جمع ترويحة ،
--> ( 1 ) المغني والشرح 1 : 771 ، دار الكتاب العربي ط أفست 1403 / 1983 . ( 2 ) إذ عند اجتماع الشروط ، تكون واجبة . ( 3 ) محمد جواد مغنية ، الفقه على المذاهب الخمسة 1 : 133 .