الشيخ السبحاني
35
سبع مسائل فقهية
لأحد بعد النبي إلّامرّة واحدة في قدمة قدمها لزيارة النبي صلى الله عليه وآله وطلب من الصحابة ذلك ، فأذن ولم يتمّ الأذان « 1 » . * * * الثاني : انّ مقدمة المستحبّ مستحبّة إذا كانت زيارة النبي الأكرم أمراً مندوباً ولم تخصّص الزيارة لمن كان مقيماً في المدينة ونزيلًا فيها ، فلم لا تكون مقدّمتها مستحبّة ، إذ من القواعد : انّ وسيلة القربة قربة ، وقد وردت روايات على مشروعية تلك القاعدة . يقول السبكي في هذا الصدد : قال صلى الله عليه وآله : ألا أدلّكم على ما يمحو اللَّه به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطى إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط فذلكن الربا » رواه مسلم « 2 » . والخطى إلى المساجد انما شرفت لكونها وسيلة إلى عبادة . وقال صلى الله عليه وآله : « إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ، ثمّ خرج إلى المسجد ، لا تخرجه إلّاالصلاة ، لم يخط خطوة إلّارفعت له بها درجة وحُطّ عنه بها خطيئة » ، رواه البخاري ومسلم « 3 » .
--> ( 1 ) جمال الدين المزي ، تهذيب الكمال 4 : 286 - ابن منظور ، مختصر تاريخ دمشق 5 : 365 . ( 2 ) ورواه الامام مالك ، وأحمد ، والترمذي ، والنسائي . ( 3 ) ورواه أبو داود البيهقي ، وفيه زيادات ، وكذلك الطبراني ، والحاكم .