الشيخ السبحاني
123
سبع مسائل فقهية
على عهد النبيّ فنهانا عنها عمر رضي الله عنه فانتهينا « 1 » . 7 - روى ابن حزم في المحلّى بسنده قال : قال عمر بن الخطاب : متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنا أنهى عنهما وأضرب عليهما - ثمّ قال : - هذا لفظ أيوب ، وفي رواية خالد : أنا أنهى عنهما وأُعاقب عليهما : متعة النساء ومتعة الحج « 2 » . 8 - لم يكن نهي الخليفة عن متعة الحج مستنداً إلى دليل شرعي وانّما نهى عنه لما كرهه أن يظلّوا معرّسين بهنّ في الأراك ، ثمّ يروحون بالحج تقطر رؤوسهم « 3 » . وهذا هو الذي نوّهنا عنه في صدر البحث : أنّ الخليفة ومن لفّ لفّه ، كانوا يقدّمون المصالح المزعومة على النصوص الشرعية مهما تضافرت وتواترت . ثمّ إنّ المتأخّرين قاموا بحفظ كرامة الخليفة ، فحرّفوا الكلم عن مواضعه وأوّلوا نهي الخليفة بوجهين : 1 - قالوا : إنّ ما حرّمه وأوعد عليه ، غير هذا ، وإنّما هو أن يحرم الرجل بالحجّ حتى إذا دخل مكة فسخ الحجّ إلى العمرة ، ثمّ حُلّ وأقام حلالًا حتى يهلّ بالحجّ يوم التروية « 4 » .
--> ( 1 ) الإمام أحمد ، المسند 1 : 52 - و 3 : 325 . ( 2 ) ابن جزم ، المحلى 7 : 107 - الجامع لأحكام القرطبي 2 : 392 . ( 3 ) الإمام أحمد ، المسند 1 : 50 - ابن ماجة ، السنن 2 ، كتاب الحج ، باب التمتع بالعمرة إلى الحج ، 2979 - والبيهقي ، السنن 5 : 20 . ( 4 ) القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن 2 : 2092 .