الشيخ السبحاني
117
سبع مسائل فقهية
في هذه المسألة من تحريم حجّ التمتّع ، وحصره في القران والافراد ، يقف على أنّه كان ممّن يقدّم المصلحة المزعومة على الذكر الحكيم وتنصيص النبيّ الأكرم ، وإنّه ما نهى عن متعة الحج وما هدّد بفاعلها إلّا أنّه كان يكره أن يغتسل الحاج تحت الأراك ثم يفيض منه إلى الحجّ ورأسه يقطر ماءً ، لأنّ التحلّل من محظورات الإحرام بين العمرة والحج ، من لوازم ذاك النوع من الحج ، وهو ممّا كان لا يروقه . وإن كنت في شكّ فاقرأ ما نتلوه عليك : اتّفق الفقهاء على أنّ أنواع الحجّ ثلاثة : تمتّع ، وقران ، وافراد . والمقصود من الأول ، هو إحرام الشخص بالحج في أشهره ( شوال وذي القدة وذي الحجة ) . والإتيان بأعمالها ، والتحلّل من محظورات الإحرام بالفراغ منها ، ثمّ الإحرام بالحج من مكّة والإتيان بأعماله من الوقوف بعرفات والإفاضة إلى المشعر و . . . ويصحّ هذا النوع من الحج ممّن كان آفاقياً ، أي من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ويبتعد بيته عن مكّة بمقدار يجوز فيه تقصير الصلاة . وعند الإماميّة من نأى عن مكة 48 ميلًا من كلّ جانب وهو لا يتجاوز عن 16 فرسخاً . وأمّا القسمان الآخران ، فالقران عند أهل السنّة هو الإحرام بالحج والعمرة معاً ويقول : لبّيك اللّهمّ بحجّ وعمرة ، فيأتي بأعمال الحجّ أولًا ثمّ العمرة بإحرام واحد . وهو القران الحقيقي . وهناك قسم يسمّى بالقران الحكمي ، وهو أن يدخل إحرام الحج في إحرام العمرة ثمّ يجمع بين أعمالها . وذلك بأن يحرم بالعمرة أولًا ،