الشيخ السبحاني

37

مع الشيعة الإمامية في عقائدهم

بدليل أنّه ثبتت له القدرة والعلم وكل من ثبتت له ذلك فهو حي بالضرورة . « المسألة 10 » اللَّه تعالى متكلّم لا بجارحة ، بل بمعنى أنّه أوجد الكلام في جرم من الأجرام ، أو جسم من الأجسام ، لإيصال عظمته إلى الخلق ، بدليل قوله تعالى : ( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ) « 1 » ولأنّه قادر ، فالكلام ممكن . « المسألة 11 » اللَّه تعالى صادق ، بمعنى أنّه لا يقول إلّا الحق الواقع ، بدليل أنّ كل كذب قبيح ، واللَّه تعالى منزّه عن القبيح . « المسألة 12 » اللَّه تعالى مريد ، بمعنى أنّه رجح الفعل إذا علم المصلحة ( يعني أنّه غير مضطر وأنّ ارادته غير واقعة تحت إرادة أخرى ، بل هي الإرادة العليا التي إن رأى صلاحاً فعل ، وإن رأى فساداً لم يفعل ، باختيار منه تعالى ) بدليل أنّه ترك ايجاد بعض الموجودات في وقت دون وقت ، مع علمه وقدرته‌على كلّ حال‌بالسوية . ولأنّه نهى وهو يدل على الكراهة . « المسألة 13 » أنّه تعالى واحد ، بمعنى أنّه لا شريك له في الألوهية ، بدليل قوله : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) « 2 » ولأنّه لو كان له شريك لوقع التمانع ، ففسد النظام ، كما قال : ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ) « 3 » . « المسألة 14 » اللَّه تعالى غير مركَّب من شيء ، بدليل أنّه لو كان مركّباً لكان مفتقراً إلى الأجزاء ، والمفتقر ممكن . « المسألة 15 » اللَّه تعالى ليس بجسم ، ولا عرض ، ولا جوهر ، بدليل

--> ( 1 ) . النساء / 164 . ( 2 ) . الإخلاص / 1 . ( 3 ) . الأنبياء / 22 .