الشيخ السبحاني

30

مع الشيعة الإمامية في عقائدهم

من هذا الاسم لأجل معناه ، لأنّه حاصل لهم على الاستحقاق ، وإنّما منعوا من لفظه حشمة لأمير المؤمنين‌عليه السّلام . وأنّ أفضل الأئمّة بعد أمير المؤمنين ، ولده الحسن ، ثمّ الحسين ، وأفضل الباقين بعد الحسين ، إمام الزمان المهديصلوات اللَّه عليه‌ثمّ بقية الأئمّة بعده على ما جاء به الأثر وثبت في النظر . وأنّ المهديعليه السّلام هو الذي قال فيه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد ، لطوّل اللَّه تعالى ذلك اليوم حتى يظهر فيه رجل من ولدي يواطئ اسمه اسمي ، يملأها عدلًا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً » « 1 » . فاسمه يواطئ اسم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وكنيته تواطئ كنيته ، غير أنّ النهي قد ورد عن اللفظ ، فلا يجوز أن يتجاوز في القول أنّه المهدي ، والمنتظر ، والقائم بالحق ، والخلف الصالح ، وإمام الزمان ، وحجّة اللَّه على الخلق . ويجب أن يعتقد أنّ اللَّه فرض معرفة الأئمّةعليهما السّلام - بأجمعهم ، وطاعتهم ، وموالاتهم ، والاقتداء بهم ، والبراءة من أعدائهم وظالميهم . . . وأنّه لا يتم الإيمان إلّا بموالاة أولياء اللَّه ، ومعاداة أعدائه .

--> ( 1 ) . روى هذا الحديث وأمثاله ابن خلدون في المقدّمة في الفصل الثاني والخمسين عن الترمذي وأبي داود باختلاف بعض ألفاظه ، وروى حوالي اثنين وثلاثين حديثاً ، وقال في ص 311 من المقدّمة . « إنَّ جماعة من الأئمّة خرّجوا أحاديث المهدي ، منهم : الترمذي ، وأبو داود ، والبزاز ، وابن ماجة ، والحاكم ، والطبراني ، وأبو يعلى الموصلي ، وأسندوها إلى جماعة من الصحابة مثل علي ، وابن عباس ، وابن عمر ، وطلحة ، وابن مسعود ، وأبي هريرة ، وأنس ، وأبي سعيد الخدري ، وأُمّ حبيبة ، وأُمّ سلمة ، وثوبان ، وقرّة بن اياس ، وعلي الهلالي » .