الشيخ السبحاني

178

مع الشيعة الإمامية في عقائدهم

وكفى في ضعفها أنّ الكشي من أعلام القرن الرابع الهجري القمري ، فلا يصح أن يروي عن علي بن الحكم ، سواءً أكان المراد منه الأنباري الراوي عن ابن عمير المتوفّى عام 217 أو كان المراد الزبيري الذي عدّه الشيخ من أصحاب الرضاعليه السّلام المتوفّى عام 203 . وما نقله أيضاً عن حمدويه بن نصير قال : حدثني محمّد بن عيسى ومحمّد بن مسعود قال : حدثنا جبرئيل بن أحمد . قال : حدثنا محمّد بن عيسى عن النضر بن سويد عن محمّد بن البشير عمّن حدثه قال : ما بقي أحد إلّا وقد جال جولة إلّا المقداد بن الأسود فإنّ قلبه كان مثل زبر الحديد « 1 » . والرواية ضعيفة بجبرئيل بن أحمد فإنّه مجهول كما أنّها مرسلة في آخرها . وأمّا الروايات الباقية فالموثق عبارة عمّا ورد في سنده علي بن الحسن الفضال ، والثلاثة الباقية صحيحة ، ومن أراد الوقوف على اسنادها ومتونها فليرجع إلى رجال الكشي « 2 » . ومع ذلك كلّه فإنّ هذه الروايات لا يحتج بها أبداً لجهات عديدة نشير إلى بعض منها : 1 - كيف يمكن أن يقال إنّه ارتدّ الناس بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولم يبق إلّا ثلاثة تمسّكوا بولاية علي ولم يعدلوا عنها ، مع أنّ ابن قتيبة والطبري رويا انّ جماعة من بني هاشم وغيرهم تحصَّنوا في بيت علي معترضين على ما آل إليه أمر السقيفة . ولم يتركوا بيت الإمام إلّا بعد التهديد والوعيد وإضرام النار أمام البيت . وهذا يدل على أنّه كان هناك جماعة مخلصين بقوا أوفياء

--> ( 1 ) . رجال الكشي ، 16 الحديث 11 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، 13 الحديث 3 و 4 و 6 و 7 .