الشيخ السبحاني
17
مع الشيعة الإمامية في عقائدهم
2 - عرض السيّد عبد العظيم الحسني عقائده على الإمام الهادي : روى الصدوق عن عبد العظيم الحسني « 1 » قال : دخلت على سيدي علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهما السّلامفلمّا بَصُرَ بي ، قال لي : « مرحباً بك يا أبا القاسم أنت وليّنا حقّا » قال : فقلت له : يا ابن رسول اللَّه إنّي أُريد أن أعرض عليك ديني ، فإنّ كان مرضيّاً أثبت عليه حتى ألقى اللَّه عزّ وجلّ . فقال : « هاتها أبا القاسم » . فقلت : إنّي أقول : إنّ اللَّه تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء ، خارج من الحدّين : حدّ الابطال ، وحدّ التشبيه ، وأنّه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر ، بل هو مجسِّم الأجسام ومصوِّر الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ، وربَّ كلّ شيء ومالكه وجاعله ومحدثه ، وإنّ محمّداً عبده ورسوله ،
--> ( 1 ) . عبد العظيم بن عبد اللّه بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالبعليهما السّلاممن أصحاب الإمام الهادي ، قال النجاشي : له كتاب خطب أمير المؤمنين ، ورد الري هارباً من السلطان وسكن سرباً في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي فكان يعبد اللَّه في ذلك السرب ويصوم نهاره ويقوم ليله ، وكان يخرج مستتراً ، فيزور القبر المقابل قبره وبينهما الطريق ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفرعليه السّلامفلم يزل يأوي إلى ذلك السرب ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمّدعليهما السّلامحتى عرفه أكثرهم . رجال النجاشي 2 / 65 - 66 ، ومات عبد العظيم بالري وقبره مزار يزوره الناس . وذكره الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام الهادي والعسكري تحت رقم 1 و 20 ، وذكره أيضاً صاحب عمدة الطالب 94 .