الشيخ السبحاني

113

مع الشيعة الإمامية في عقائدهم

عن أبي الحسن الرضاعليه السّلام من أنّه قال : « لتأمرُنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر ، أو لتستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم » « 1 » . وعن أمير المؤمنين‌عليه السّلام‌قال : « إنّهم لمّا تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربّانيون والأحبار نزلت بهم العقوبات » « 2 » . وورد عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا تزال أُمّتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ، ولم بكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء » « 3 » إلى غير ذلك من درر الكلمات التي نقلت عن معادنها . فقد تحصل ممّا ذكرنا : أوّلًا : إنّ علمه سبحانه يعم كل الأشياء ماضيها وحاضرها ومستقبلها . وثانياً : إنّه سبحانه كل يوم هو في شأن . وثالثاً : إنّ لأفعال العباد تأثيراً في حسن العاقبة وسوئها ، ونزول الرحمة والبركة ، أو العقاب والنقمة . إذا وقفت على هذه المقدّمات الثلاثة فاعلم : أنّه يقع الكلام في البداء في مقامين : 1 - البداء في مقام الثبوت : أي تغيير المصير بالأعمال الصالحة أو الطالحة . 2 - البداء في مقام الاثبات : أي الاخبار عن تحقق الشيء علماً بالمقتضى مع خفاء المانع .

--> ( 1 ) . الوسائل ج 11 كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الباب 1 الحديث 4 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، الحديث 7 . ( 3 ) . المصدر نفسه ، الحديث 18 .