السيد جعفر مرتضى العاملي

74

صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

1 . قول أمير المؤمنين ( ع ) وهو يتحدّث عن بعثة النّبيّ ( ص ) : ولقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحدٌ يومئذٍ في الإسلام غير رسول الله ( ص ) وخديجة وأنا ثالثهما . « 1 » فقد دلّت هذه الفقرة على أنّ الوحي قد نزل على النّبيّ ( ص ) وأصبح رسولًا وبزغ فجر الإسلام في حضور علي ( ع ) وكان أوّل بيت تكون في الإسلام بضمّ رسول الله ( ص ) وخديجة وعليّاً ( ع ) فقط ، فلو كانت فاطمة ( ع ) قد ولدت قبل البعثة بخمس سنواتٍ ، لم يصحّ حصره ( ع ) أهل ذلك البيت بهؤلاء الثّلاث . 1 . تصريح بعض المؤرّخين بأنّ أولاد خديجة كلّهم قد ولدوا بعد الإسلام باستثناء عبد مناف ، « 2 » مع العلم بأنّ فاطمة ( ع ) كانت أصغر أولاده ( ص ) . ويدلّ على ذلك ما ذكر في الاستيعاب في ترجمة خديجة بأنّ الطيّب قد ولد بعد النّبوّة ، وولدت بعده أمّ كلثوم ، ثمّ فاطمة ( ع ) . 2 . وتدلّ على أنّها قد ولدت بعد البعثة روايات كثيرة أوردها جماعة من العلماء على اختلاف نِحَلهم ومشار بهم ، تدلّ على أنّ نطفتها قد انعقدت من ثمر جاء به جبرئيل ( ع ) إلى النّبيّ ( ص ) من الجنّة ، حين الإسراء والمعراج ، وذلك مروي عن عدد من الصّحابة ، منهم عايشة وعمر بن الخطّاب وسعد بن مالك وابن عبّاس وغيرهم . « 3 » وإذا أمكن المناقشة في بعض تلك الرّوايات فإنّ البعض الأخر لا 3 .

--> ( 1 ) 1 . نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 2 ، ص 157 ، الخطبة رقم ( 191 ) وهي المسمّاة ب - « القاصعة » ( 2 ) 2 . راجع : البدء والتاريخ ، ج 5 ، ص 16 والمواهب اللّدنيّة ، ج 1 ، ص 196 وتاريخ الخميسَ ، ج 1 ، ص 272 ( 3 ) 3 . تجد بعض هذه الروايات في كتب الشّيعة ، مثل : البحار ، ج 43 ، ص 4 و 5 و 6 عن أمالي الصّدوق وعيون أخبار الرضا ومعاني الأخبار وعلل الشّرايع وتفسير القمي والإحتجاج وغير ذلك ، والأنوار النّعمانيّة ، ج 1 ، ص 80 وفي كتب غيرهم ، مثل المستدرك على الصّحيحين ، ج 3 ، ص 156 وتلخيصه للذهبي ، ونزل الأبرار ، ص 88 والدّر المنثور ج 4 ، ص 153 وتاريخ بغداد ، ج 5 ، ص 87 .