السيد جعفر مرتضى العاملي
70
صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
مستكرهاً ، وقال عبد الله بن جُدعان التّميمي وحرب بن اميّة : لا نحضر أمراً تغيب عنه بنو هاشم » . « 1 » الثّالث ؛ اختلاف الرّوايات حول الدّور الّذي أدّاه النّبيّ ( ص ) في هذه الحرب ؛ « 2 » بل نجد البعض يناقض نفسه ، فيقول : إنّ النّبيّ ( ص ) قد ولد عام الفيل ، وأنّه حضر الفجار وعمره أربع عشرة سنة ، ثمّ يقول في آخر كلامه : إنّ حرب الفجار كانت بعد عام الفيل بعشرين سنة . « 3 » والتّناقض الآخر هو أنّ الكلام الّذي نقلناه عن اليعقوبي ينصّ على أنّ حرب بن اميّة قد تغيّب عن هذه الحرب ؛ بينما نجد الرّوايات الأخرى تنصّ على أنّه كان قد حضرها وكان قائد قريش وكنانة . حِلف الفضول وبعد منصرف قريش من حرب الفجار دعا الزّبير بن عبدالمطّلب « 4 » إلى حلف الفضول ، وعقد الاجتماع في دار عبد الله بن جُدعان ، وغمسوا أيديهم في ماء زمزم ، وتحالفوا وتعاقدوا على نصرة المظلوم ، والتّأسّي بالمعاش ، والنّهي عن المنكر ، وكان أشرف حِلفٍ .
--> ( 1 ) 1 . تاريخ اليعقوبي ، ط صادر ، ج 2 ، ص 15 ( 2 ) 2 . فبعضهم يروي : أنّ عمله ( ص ) قد اقتصر على مناولة أعمامه النّبل وردّ نبل عدوّهم عليه وحفظ متاعهم ( سيرة ابن هشام ، ج 1 ، ص 198 وتاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 259 ) وآخر يروي : أنّه قد رمى فيها برميات ما يحبّ أنّه لم يكن قدرماها ( السيرة النبوية لدحلان ، ج 1 ، ص 51 والسيرة الحلبيّة ، ج 1 ، ص 127 ) وثالث يروي : أنّه طعن أبا براء ملاعب الأسنّة فصرعه ( المصدران المتقدمان ) مع أنّهم يقولون : إنّ عمره حينئذٍ كان أربع عشرة سنة ! ( المصادر الأربعة المتقدمة ، إلّا أنّ صفحة ابن هشام هي 195 ) أو أنّه كان حينئذ غلاماً ( تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 16 ، ط صادر ) ( 3 ) 3 . تاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 259 وسيرة ابن هشام ، ج 1 ، ص 195 و 198 ( 4 ) 4 . هو غير زبير بن العوّام ، الّذي حارب أمير المؤمنين ( ع ) في وقعة الجمل .