السيد جعفر مرتضى العاملي
383
صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فمسحه بها ، ثمّ وجّهه وغمضه ومدّ عليه إزاره ، واشتغل بالنّظر في أمره . « 1 » وكان ممّا أوصى به ( ص ) : أن يدفن في بيته الّذي قبض فيه ، ويكفّن بثلاث أثواب : أحدها يَمان ، ولا يدخل قبره غير علي ( ع ) . « 2 » ويذكر نصّ آخر : أنّ ممّا أوصى به النّبيّ ( ص ) عليّاً ( ع ) قوله : « يا علي كن أنت وابنتي فاطمة والحسن والحسين ، وكبّروا خمساً وسبعين تكبيرة ، وكبّر خمساً وانصرف ، وذلك بعد أن يؤذن لك في الصّلاة . قال علي ( ع ) : بأبي أنت وأمّي من يُؤْذِن غداً ؟ قال جبرئيل ( ع ) يؤذنك . قال : ثمّ من جاء من أهل بيتي يصلّون على فوجاً فوجاً ، ثمّ نساؤهم ، ثمّ النّاس بعد ذلك . « 3 » الكتاب الّذي لم يكتب كان ابن عباس يذكر رزيّة يوم الخميس ، ويبكي حتّى يخضب دمعُه الحصباء « 4 » ويقول : « الرّزيّة « 5 » كلّ الرّزيّة ما حال بيننا وبين كتاب نبيّنا » . وذلك أنّه لمّا اشتدّ برسول الله ( ص ) وجعه قال : « إيتوني بكتاب ( أو بكتفٍ ودواةٍ ) أكتب لكم كتاباً لا ( أو لن ) تضلّوا بعده » . وكان في البيت لَغَطٌ « 6 » فنكل عمر ،
--> ( 1 ) 1 . الإرشاد للمفيد ، ص 98 94 ، والبحار ، ج 22 ، ص 470 و 521 ( 2 ) 2 . البحار ، ج 22 ، ص 493 و 494 ، وج 87 ، ص 379 ، وجامع أحاديث الشيعة ، ج 3 ، ص 231 و 234 و 350 ( 3 ) 3 . البحار ، ج 22 ، ص 493 و 494 ، والوسائل ( ط . مؤسسة آل البيت ) ، ج 3 ، ص 83 ( 4 ) 4 . الحَصْباء : الحصى ، والحصى : صغار الحجارة ( 5 ) 5 . الرّزيّة : المصيبة ( 6 ) 6 . اللَّغَط : الصّوت والجَلَبةَ وقيل : أصوات مبهمة لا تفهم .