السيد جعفر مرتضى العاملي
344
صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الظّفَر . « 1 » وهذا معناه : أنّ النّبيّ ( ص ) قد حقّق نصراً عظيماً يوازي ما حقّقه في غزوة الخندق وخيبر وسواهما . ويدلّ على ذلك أيضاً ما تقدّم من أنّه ( ص ) قد قال لأصحابه حين أرادوا أن يرتحلوا عن الطّائف : قولوا لا إله إلّا الله وحده لا شريك له الخ . « 2 » فلو لم يكونوا منتصرين ، لم يكن وجه لأمرهم بأن يقولوا ذلك ؛ فإنّ النّبيّ ( ص ) لا يُطلق الشّعارات جزافاً . السّبايا والغنائم قالوا : كان السّبي ستّة آلاف رأس ، والإبل أربعة وعشرين ألف بعير ، والغنم أكثر من أربعين ألف شاة وأربعة آلاف أوقية فضّة . « 3 » ولكنّ المروي عن الصّادق ( ع ) قوله : « سبي رسول الله ( ص ) يوم حنين أربعة آلاف فارس واثني عشر ألف ناقة سوى ما لم يعلم من الغنائم » . « 4 » وكانت الغنائم للنّبي ( ص ) وعلي ( ع ) حيث إنّ المسلمين انهزموا جميعاً عن النّبيّ ( ص ) وأنّ راجعتَهم حين رجعت وجدت الأسارى مُكَتَّفين عند رسول الله ( ص ) وأنّ المسلمين المهزومين لم يضربوا بسيف ولم يطعنوا برمحٍ ، وتقدّم أنّ الّذين بقوا عند رسول الله ( ص ) كانوا تسعة أشخاص أو أقلّ من ذلك كلّهم من بني
--> ( 1 ) 1 . الأمالي للطوسي ، ص 516 و 517 ، والبحار ، ج 21 ، ص 153 وج 38 ، ص 305 ، ومستدرك سفينة البحار ، ج 5 ، ص 315 ، ومدينة المعاجز ، ج 2 ، ص 308 ( 2 ) 2 . سبل الهدى والرشاد ، ج 5 ، ص 388 عن الواقدي ( 3 ) 3 . راجع السيرة النبوية لدحلان ( ط . دار المعرفة ) ج 2 ، ص 112 و 114 ، والسيرة الحلبية ، ج 3 ، ص 119 ( 4 ) 4 . إعلام الورى ، ص 123 ، والبحار ، ج 21 ، ص 168 و 183 .