السيد جعفر مرتضى العاملي

326

صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الوقت الّذي يريد أن يكون والي مكّة من قريش ، فإنّه أراده ممّن يعيش في مكّة ، وممن أسلم يوم الفتح بالذّات ، فإنّ حقد عتاة قريش عليه أضعف ، وحسّاسيّتهم منه تكون أقلّ وأراده أيضاً بهذا السّن أن يبقيه لِآخِر حياته ؛ لأنّ ذلك يُبطل ما سوف يتذرّع به نفس هؤلاء نصرةً لأحبّائهم لردّ خلافة أمير المؤمنين ( ع ) بعد رسول الله ( ص ) وهو أنّ من اختاروه كان أكبر سنّاً من علي ، ( ع ) وأنّ النّاس لا يرضون بعلي ( ع ) بسبب حداثة سنّه وهذه الذّريعة سوف تظهر على رغم وجود عَتّاب أميراً على مكّة فعلًا . ومع أمارة أسامة عليهم في المدينة فعلًا أيضاً ، ورغم أنّهم قد بايعوه يوم الغدير و . . . . إنّ ذلك كلَّه يوضح : أنّ قضيّة تولية عَتّاب كانت في غاية الأهميّة وفي منته الحسّاسيّة .