السيد جعفر مرتضى العاملي
220
صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وجوههم ، حتّى انتقضت صفوفهم . « 1 » ثمّ حمل اللّواء عثمان بن أبي طلحةأخو طلحة السّابق فقُتل ، ثمّ أبو سعيد أخوهما ، ثم مسافع ، ثمّ كلاب بن طلحة ابن أبي طلحة ، ثم أخوه الجلاس ، ثمّ أرطأة بن شرحبيل ، ثمّ شريح بن قانط ، ثمّ صواب ، فقُتلوا جميعاً وبقي لواؤهم مطروحاً على الأرض ، وهزموا ، حتّى أخذته إحدى نسائهم ، فرفعته ، فتراجعت قريش إلى لوائها ، ويقال : إنّ أصحاب اللّواء بلغوا أحد عشر رجلًا . « 2 » قال الصّادق ( ع ) بعد ذكره قتل أمير المؤمنين ( ع ) لأصحاب اللّواء : « وانهزم القوم ، وطارت مخزوم ، فضحها علي ( ع ) يومئذٍ » . « 3 » كما أنّ رماة المسلمين الّذين كانوا في الشّعب قد ردّوا حملات عديدة لخيل المشركين ، حيث رشقوا خيلهم بالنّبل حتّى ردّوها على أعقابها . وأمعن في النّاس حمزة وعلي وأبودجانه في رجال من المسلمين ، وأنزل الله نصره على المسلمين وكانت الهزيمة . « 4 » الهزيمة بعد النّصر لمّا رأى أصحابُ الثّغرةِ المشركين قد انهزموا ، وأنّ المسلمين يغنمون ، اختلفوا فبعضهم ترك الثّغرة للغنيمة . فلمّا رأى خالد قلّة مَن على الثّغرة ، وخلاء الجبل ، واشتغال المسلمين بالغنيمة ، ورأى ظهورهم خالية ، صاح في خيله ، فمرّبهم ، وتبعه عِكْرمة في جماعة ، فحملوا على من بقي في الثّغرة ، فقتلوهم جميعاً ، ثمّ حملوا على المسلمين من
--> ( 1 ) 1 . تاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 427 ( 2 ) 2 . المصدر السابق ( 3 ) 3 . الإرشاد للمفيد ، ص 52 ، والبحار ، ج 20 ، ص 87 عنه ( 4 ) 4 . الكامل لابن الأثير ، ج 1 ، ص 153 .