السيد جعفر مرتضى العاملي
218
صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
إلّا أن يقال : إنّ مُصعب بن عمير كان صاحب لواء المهاجرين ، فلما استشهد في أحد صار لواؤهم إلى علي ؛ فعلي ( ص ) صاحب راية ولواء رسول الله ، وهو أيضا صاحب لواء المهاجرين ، ولعلّ هذا هو الأظهر . عُدّة وعدد المسلمين ثمّ توجّه رسول الله ( ص ) إلى أحد ومعه ألف رجل ، ويقال : تسعمائة ، وزاد بعضهم خمسين . منهم مئة دارع . ليس معهم فرس . « 1 » وقيل : مع النّبيّ ( ص ) فرسه ، وفرس لأبي بردة بن نيار . « 2 » وقيل : كان معهم فرس واحد . « 3 » ورجع ابن أُبَي ممّا بين المدينة وأحد بمن معه من المنافقين ، وأهل الرّيب ، وكانوا ثلاثمائة رجل ، وقال : محمّد عصاني وأطاع الوِلْدان ، سيعلم ! ! ما ندري علام نقتل أنفسنا وأولادنا ههنا أيّها الناس ؟ ! وقيل : إنّ النّبيّ ( ص ) أمرهم بالانصراف لكفرهم . « 4 » فبقى ( ص ) في سبعمائة من أصحابه أو ستّمائة . وبرجوع ابن أُبي سقط في أيدي بني حارثة وبني سلمة ، ثمّ عادوا إلى الموقف الحقّ . قال تعالى : « إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا . . . » « 5 » .
--> ( 1 ) 1 . وفاء الوفاء ، ج 1 ، ص 284 و 285 عن ابن عقبة ، والسيرة الحلبيّة ، ج 2 ، ص 221 ( 2 ) 2 . تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 190 ، السيرة الحلبيّة ، ج 2 ، ص 221 ( 3 ) 3 . مجمع الزوائد ، ج 6 ، ص 117 عن الطّبراني ، وحياة الصّحابة ، ج 3 ، ص 769 عن كنز العمال ، ج 3 ، ص 135 عن الطّيالسي ( 4 ) 4 . سيرة مغلطاي ، ص 49 ( 5 ) . آل عمران : 122 .