السيد جعفر مرتضى العاملي
191
صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
غزواته ( ص ) وسراياه هنا يبدأ المؤرّخون بذكر غزواته وسراياه ( ص ) ويقصدون ب - ( الغزوة ) : الجيش الّذي يخرج فيه ( ص ) بنفسه ، وب - « السّريّة » : البعث الّذي لا يكون رسول الله ( ص ) فيه . وقد اختلفت كلماتهم في عدد غزواته وسراياه اختلافاً كثيراً ولا نرى حاجة لإطالة الكلام في تحقيق ذلك ونكتفي بما ذكره ابن سعد في طبقاته بأنّ مغازيه كانت سبعة وعشرين غزوة وعدد سراياه الّتي كانت تتألّف من الثّلاثين والأربعين والخمسين وما يزيد على المئتين إحياناً ، كانت سبعاً وأربعين سريّة . « 1 » ونسوق الكلام من غزواته إلى ما هي أهمّ ونفعها أعمّ ونبتدي بغزوة بدر الكبرى . غزوة بدر وبعد مضيّ مدّة على وجود النّبيّ الأعظم ( ص ) في المدينة كتب كفّار قريش إلى عبد الله بن أُبي بن سلول ومن كان يعبد الأوثان من الأوس والخزرج : إنّكم آويتم صاحبنا ، وإنّكم أكثر أهل المدينة عدداً ، وإنّا نُقسم بالله ، لتقتلنّه ، أو
--> ( 1 ) 1 . الطبقات الكبري ، ج 2 ، ص 6 5 .