الشيخ محمد علي النجفي
59
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول
الكثير من أعلامكم « 1 » . وبعد كلِّ هذا ؛ فمن الواضح أنَّ الفتوحات المنتسبة إليهم يحتاج الأمر فيها إلى إثبات عدالتهم قبلها وبعدها ، إذ ليس من شرائط
--> ( 1 ) فارجع لكتاب : الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني في مناقشته للأحاديث التي رويت في مدحهم ، وكذا لكتاب إحقاق الحق للسيد المرعشي ، ولكتاب اللآلىء المصنوعة للسيوطي ، وأمَّا حديث العشرة المبشرة بالجنَّة فهو مما نقطع بأنَّه موضوع على لسان النبي للمناقشة في سنده ومتنه ، ولمخالفته لضرورة العقل والنقل ، إذ كيف يسوغ من الحكيم أن يعطي الأمان لهم مع علمه بأنَّ منهم من لم يدخل الإيمان قلبه قط ؟ ومنهم من سيرتكب ما يخالف أوامره عزَّ وجلَّ في مستقبل عمره ؟ بل منهم من ارتكب الذنب غير المغفور عندهم وهو الاشتراك في قتل خليفة المسلمين : عثمان ؟ بل إنَّ ما بينهم من الحرب والكلمات يكشف كشفاً قطعياً عن وضع هذا الحديث ! . ولنا في هذا الحديث بحث مستقل نسأل اللَّه التوفيق لطباعته . وأمَّا حديث : « أصحابي كالنجوم . . » فقد طعن فيه شيخهم ومن إليه يرجعون وهو ابن تيميَّة فقد ذكر الشيخ محمود أبو رية أنَّه بعد طبع كتابه أضواء على السنَّة المحمديَّة لقيه محب الدين الخطيب فلامه على ما كتب ، وقد كان بمرأى من حديث : « أصحابي كالنجوم » فأجابه الشيخ بأنَّ هذا الحديث ضعيف ، وقد ضعَّفه علماؤكم ، فقال : مَن ؟ قال : أنت ؛ في تعليقك على كتاب المنتقى للذهبي ! فاشتدّ غضبه ، وقال : في أي صفحة من كتابي ؟ قال : ص 551 ، وفيها : يقول ابن تيميَّة : « وحديث أصحابي كالنجوم ضعَّفه أئمة الحديث فلا حجَّة فيه » فبهت الخطيب . عن كتاب المنتقى من آراء علماء المسلمين ص 42 للسيّد مرتضى الرضوي