الشيخ محمد علي النجفي
47
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول
ردّها أو استحقاق القتل لهم ، كما لا ترتضونه أنتم . النقطة الرابعة : الطعن في الصحابة . لقد حرص المدّعون بأنَّهم أهل السنَّة على الالتزام بعدالة الصحابة جميعاً ، ولم يُعلَم لهم وجه عقلي « 1 » أو نقلي أو عقلائي
--> ( 1 ) نعم قد ذكر هذا الكاتب وجهاً يصلح لأن يكون وجهاً عقليَّاً ، وإن كان مسبوقاً به من قبل شارح المواقف ؛ وهو أنَّه يلزم من الطعن في الصحابة عدم الاحتجاج بالسنَّة لأنَّهم هم الذين يروونها . ولا يخفى على المتأمل أنَّ هذا الإشكال محض توهم فاسد ، وذلك أنَّ هذا يتم فيما لو انحصر نقل الحديث والسنَّة من خصوص المطعون فيهم من الصحابة . وأمَّا مع عدم انحصاره فيهم فلا موجب ولا ملزم لما ذكروا من اللازم ، فإنَّ من الصحابة الرواة للحديث والناقلين للسنة النبويّة الكثير الكثير ممَّن لا طريق للطعن عليهم بوجه ، وسيأتي منَّا ذكر بعضهم . ثمَّ إنَّ الفحص والبحث عن الصحابي المستقيم الطريقة وتمييزه عن الصحابي الذي بدَّل وعطَّل وحرَّف ، هل يوجب ترك السنَّة أو عدم روايتها أو تعطيل الدين كما يدعيه هذا الكاتب ؟ كيف ؟ والعترة الهادية عِدْلُ الكتاب ، وهم أهل البيت الذين نصَّ النبي صلى الله عليه وآله في مواطن عدَّة على أنَّهم بهم الهداية ، وأنَّ اللازم لهم لاحقٌ والمقصِّر في حقهم زاهقٌ والمتقدم عليهم مارق ، فهم قد رووا عن جدِّهم الرسول صلى الله عليه وآله كلّ ما يلزم الدين من أصول وفروع ، ومعهم ثلَّة كبيرة من الصحابة الأبرار رووا ما فيه الكفاية عن رواية غيرهم من المنافقين والمتَّهمين والمعتدين ؟ فلماذا لا يؤبه بروايات هؤلاء ، ويخصّ الدين بما يرويه أولئك أمثال المغيرة بن شعبة ومروان ومعاوية وبسر بن أرطأة ومسلم بن عقبة و . . و