الشيخ محمد علي النجفي

10

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول

خان صاحب الدرجات الرفيعة ، فقد عرَّف الصحابيّ بأنَّه : من لقي النبيّ صلى الله عليه وآله مؤمناً به ، ومات على الإسلام ، ولو تخلّلت ردّته بينهما « 1 » . الصحبة في الاستعمال : لعلّ الكثير من التعاريف التي مرَّت علينا هو في واقعه توضيح لما استعمل من المفهوم عند الصحابة أنفسهم ، إما بتضييق وإما بتوسعة له ، لا أنَّه تحديد منطقي لمفهومها . ومن نماذج استعمال الصحبة في معنى أضيق دائرةً : ما ذهب إليه أنس بن مالك من أنَّ رؤية النبيّ صلى الله عليه وآله غير كافيةٍ في اعتبار الرجل صحابيّاً ، فقد سئل : هل بقي من الصحابة غيرك ؟ فقال : بقي أناسٌ من الأعراب ، أمَّا الصحبة فلا « 2 » . كمامرَّ نقل‌اشتراط سعيد بن المسيب لكي يكون الرجل صحابياً أنْ يقيم مع رسول‌اللَّه سنةً أو سنتين أو أن يغزو معه غزوةً أو غزوتين « 3 » . ولكنَّ السمعانيّ ألغى اعتبار زمنٍ محدّدٍ لمعنى الصحبة أكثر

--> ( 1 ) الدرجات الرفيعة للسيد علي خان المدني : ص 9 ( 2 ) مقدمة ابن الصلاح : ص 118 - 119 ( 3 ) المصدر السابق