الشيخ السبحاني

12

سلمان العودة تواب عواد

فإنّ عدد الرواة من الصحابة يربو على مئة وعشرين صحابياً . ومن التابعين ما يزيدون على أربعة وثمانين تابعياً . ومن العلماء ما تجاوزت عدّتهم الثلاثمائة والستين عالماً . وهذا الجمع الغفير من الصحابة والتابعين لهم بإحسان والعلماء وفيهم المحدّثون واللغويون والأدباء والمؤرخون ، يمتنع تواطئهم على الكذب ، فلو لم يوصف حديث الغدير بالتواتر فلا تجد له مثيلًا في الأحاديث الإسلامية . وقد نزلت في هذا اليوم آية التبيلغ : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) ، فاجتماع المسلمين في ذلك اليوم هو تجسيد لآية التبليغ وتجسيد لطلب النبي ( ص ) : ألّا فليبلغ الشاهدُ الغائب . وأمّا التهنئة في ذلك اليوم فقد صدرت الأُمة الإسلامية عن حديث النبي ( ص ) عندما أمر أصحابه بعد ما نزل من على المنبر بقوله : سلّموا على علي بإمرة المؤمنين : ( قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ