ايوب حائري

74

ذكريات شهرى الحج ذي القعده وذي الحجة

فلما قارب رسول الله ( ص ) مكة من طريق المدينة قاربها أمير المؤمنين ( ع ) من طريق اليمن ، فلما كان بالفتق قرب الطائف خلّف على أصحابه أبا رافع القبطي ، وتقدمهم للقاء النبي ( ص ) ، فأدركه وقد أشرف على مكة ، فسلم وأخبره بما صنع وأنه سارع للقائه قبل الجيش « 1 » . فسرّ رسول الله ( ص ) بذلك وابتهج بلقاء علي ( ع ) ، وكان محرماً فسأله : بمَ أهللت يا علي ؟ فقال ( ع ) : « يا رسول الله ، إنك لم تكتب إليّ بإهلالك ، ولا عرفتنيه ، فعقدت نيتي بنيتك . وقلت : اللهم إهلالًا كإهلال نبيك ، وسقت معي من البدن أربعاً وثلاثين بدنة » ، فقال رسول الله ( ص ) : « الله أكبر فقد سقت أنا ستاً وستين ، وأنت شريكي في حجتي ومناسكي وهديي ، فأقم على إحرامك ، وعد إلى جيشك ، فعجّل بهم إليّ حتى نجتمع في مكة إن شاء الله » . خطبته ( ص ) في آخر عمرته : روى الكليني بسنده عن الصادق ( ع ) : أنه لما فرغ رسول الله ( ص ) من سعيه وهو على المروة أقبل على الناس بوجهه ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ( إن هذا جبرائيل - وأومأ بيده إلى خلفه - يأمرني أن آمر من لم يسق هدياً أن يحل ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت

--> ( 1 ) مغازي الواقدي 108 : 2 ، .