ايوب حائري

70

ذكريات شهرى الحج ذي القعده وذي الحجة

العزاء والرثاء ، وغيرها من مضامين التغيير إلا نماذج بارزة على ذلك . إن أحد أبرز إنجازات الإمام الخميني ( قدس سره ) إحياء الحج الإبراهيمي ، واعتبر الحج من أبرز مظاهر التلاقي وإعلان البراءة من المشركين ، إلا أن الناظر إلى الحج لا يرى أيّ أثر من طرح لمشكلات العالم الإسلامي والبراءة من المشركين . وقد اعتبر ( قدس سره ) من خلال بياناته السنوية التي كان يوجّهها إلى الحجاج في موسم الحج على وجوب اهتمام المسلمين بالأمور السياسية للعالم الإسلامي ، واعتبار إعلان البراءة من المشركين ركناً من أركان الحج ، وتوضيحاً لمسؤوليات الحجيج في هذا الخصوص . وبالتدريج اتخذ مؤتمر الحج العظيم شكله الحقيقي وصارت سيرة البراءة تقام سنوياً بمشاركة عشرات الآلاف من الحجاج الإيرانيين والمسلمين الثوريين من البلدان الأخرى ، يردّدون خلالها شعارات تطالب بإعلان البراءة من أمريكا والاتحاد السوفيتي آنذاك وإسرائيل باعتبارها مصاديق بارزة للشرك والكفر العالمي ، وتدعو المسلمين إلى الاتحاد . وفي هذا الصّدد يقول سماحة ولي أمر المسلمين الإمام الخامنئي في ندائه لحجاج بيت الله الحرام وذلك في موسم الحج لعام ( 1424 ه ) : ( إنهم ( المستكبرون ) يشعرون بوجود الصحوة الإسلامية ، ويشعرون بالخطر من انتشار فكرة ( الإسلام السياسي ) وسيادة