ايوب حائري

54

ذكريات شهرى الحج ذي القعده وذي الحجة

والمعتصم فصليا عليه « 1 » ، وحمل الجثمان العظيم إلى مقابر قريش في الكرخ ، وقد احتفت به الجماهير الحاشدة ، فكان يوماً لم تشهد بغداد مثله فقد ازدحمت عشرات الآلاف في مواكب حزينة وهي تردد فضل الإمام وتندبه ، وتذكر الخسارة العظمى التي مني بها المسلمون في فقدهم للإمام الجواد ( ع ) وحفر للجثمان الطاهر قبر ملاصق لقبر جده العظيم الإمام موسى بن جعفر ( ع ) . وكان استشهاد الإمام الجواد ( ع ) سنة ( 220 ه ) يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي القعدة ، وقيل : لخمس ليال بقين من ذي الحجة ، وقيل : في آخر ذي القعدة « 2 » . فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيّاً . واما عمر الإمام الجواد ( ع ) حين قضى نحبه مسموماً فكان خمساً وعشرين سنة على ما هو المشهور ، وهو أصغر الأئمة الطاهرين الاثني عشر ( عليهم السلام ) سنّاً ، وقد أمضى حياته في سبيل عزة الاسلام والمسلمين .

--> ( 1 ) ان الصلاة من قبلهما على الإمام ( ع ) إنما هو للتعتيم الإعلامي على قتل الإمام ( ع ) فلا شك من حضور الإمام الهادي ( ع ) عند تجهيز أبيه الجواد ( ع ) . راجع النص من الإمام الهادي على حضوره تغسيل وصلاة ودفن أبيه في مسند الإمام محمد الجواد 125 : 7 . ( 2 ) حياة الإمام محمد الجواد 263 : 7