ايوب حائري
46
ذكريات شهرى الحج ذي القعده وذي الحجة
السلاح وحبسوهم في منازل بني النجار ليقرر النبي ( ص ) مصيرهم . فجاء الأوسيون الذين كانوا متحالفين مع بني قريظة إلى رسولالله ( ص ) وأخذوا يستميلون النبي ( ص ) عن قتلهم وأصروا عليه إصراراً شديداً بأن يعفوا عنهم ، وذلك منافسة للخزرج حيث تشفعوا من قبل في بني قينقاع الذين كانوا متحالفين معهم ، فأجابهم النبي ( ص ) : ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم ؟ فقالوا : بلى . قال ( ص ) : فذاك إلى سعد بن معاذ فهو يحكم فيهم . والطريف في الأمر أن بني قريظة رضوا أيضاً بحكم سعد ، حيث بعثوا إليه ( ص ) : يا محمد ننزل على حكم سعد بن معاذ . « 1 » وجاء سعد لينفذ حكمه وكان جريحاً ، فحكم بأن يقتل رجال بنيقريظة ، وتقسّم أموالهم وتسبى ذراريهم ونساؤهم . « 2 »
--> ( 1 ) الإرشاد : 50 . ( 2 ) السيرة النبوية 240 : 2 .