ايوب حائري

43

ذكريات شهرى الحج ذي القعده وذي الحجة

رسول‌الله ( ص ) إلّا أن أجلاهم عن المدينة ، وإنما ذلك نزولًا عند رغبة الخزرج وبخاصة عبد الله بن أُبي « 1 » بشأن بني النضير . وإلا فكان له الحق في قتل رجالهم وسبي نسائهم وذراريهم ، عملًا بالعهد والميثاق الذي أبرمه معهم ، وأما بنوا قريظة فقد تعاونوا مع الأحزاب في وقعة الخندق للقضاء على النبي والمسلمين ، فلمّا انهزم الأحزاب وغادرت آخر مجموعة من جيوشهم أرض المدينة خائفة ذعرة ، وبعد هذا نادى منادي رسول الله ( ص ) لصلاة الظهر ، وبعد أن صلى النبي ( ص ) بأصحابه صلاة الظهر ، نادى منادياً على لسان النبي ( ص ) : من كان سامعاً مطيعاً فلا يصلينّ العصر إلّا ببني قريظة . فعقد النبي ( ص ) رايته لعلي ( ع ) وخرج ومعه الجيش ، فوصلت الأنباء إلى بني قريظة بتحرك النبي ( ص ) إليهم فبادروا إلى إغلاق أبواب الحصون والتحصن في داخلها ، فوصل المسلمون وحاصروا الحصون ، ونشبت بينهما في اللحظات الأولى الحرب . غير أن المسلمين حاصروا حصونهم ومنعوا من دخول المعونات عليهم ، وبقي الأمر على هذه الشاكلة قرابة 15 يوماً . فاشتد الحصار عليهم وقد اجبروا على الاتفاق على واحدة مما يلي لمعالجة الموقف ، وهي : 1 . أن يؤمنوا برسول الله ، ويصدقونه ؛ لأنه قد تبين لهم أنه نبيٌّ مرسل ، وأنه ( ص ) الذي يجدونه في كتابهم ، وبذلك يأمنون على دمائهم

--> ( 1 ) المغازي للواقدي 177 : 1 .