الشيخ السبحاني
55
دليل المرشدين إلى الحق اليقين
4 . الاستواء على العرش ، قال تعالى : « الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » « 1 » . إنّ مفردات الآيات المذكورة تحكي عن كون اللَّه سبحانه وتعالى جسماً أو جسمانياً ، هذا من جانب ومن جانب آخر دلّت الآيات المحكمات على تنزيهه عن ذلك ، كما في قوله تعالى : « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » « 2 » ، كما دلّت البراهين العقلية على ذلك أيضاً ، وعلى ضوء ذلك فتحقيق المراد من هذه الصفات رهن دراسة عامّة الآيات والإمعان في القرائن الموجودة في خصوص هذه الألفاظ والخروج بنتيجة قطعية ، ولذلك ذهب أهل التنزيه بعد هذه الدراسة إلى أنّها كنايات واستعارات ومجازات ، والتفصيل في محله . 10 . القضاء والقدر إنّ الاعتقاد بالقضاء والقدر من العقائد الإسلامية الّتي وردت في الكتاب والسنّة ولكن لابد من تفسيرهما بشكل لا ينتج الجبر وسلب الاختيار عن الإنسان ، أمّا القدر فهو عبارة عن تقدير وجود الشيء وهندسته ، فاللَّه سبحانه خلق كلّ شيء بقدر خاص ، قال تعالى : « إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ » « 3 » .
--> ( 1 ) . طه : 5 . ( 2 ) . الشورى : 7 . ( 3 ) . القمر : 49 .