الشيخ السبحاني

42

دليل المرشدين إلى الحق اليقين

كون القيادة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مجالي العلم والسياسة لعلي عليه السلام ثم للأوصياء من بعده ، فالتشيّع كالإسلام حجازي المولد والمنشأ اعتنقه العرب فترة طويلة ثم انتشر شيئاً فشيئاً بين الأُمة الإسلامية . وأمّا سائر الافتراضات فليس لها قيمة حتّى نتطرق إلى مناقشتها . 5 . الشيعة الإمامية والخلافات السائدة بينهم وبين غيرهم من طوائف الشيعة : كانت الشيعة بعد رحلة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كتلة واحدة يشايعون علياً وأهل بيته إلى أن وقعت رزية الطف واستشهد الإمام الحسين عليه السلام بيد الطغمة الغاشمة من بني أُمية فظهرت فرقة الكيسانية وهم القائلون بإمامة محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب ، ثم تبعتها فرق أُخرى فىالظهور حسب تطورات الأحداث مثل الزيدية أتباع زيد بن علي ، والمغيرية ، والمحمدية ، والناووسية ، والإسماعيلية ، والسميطية ، والفطحية ، والواقفية ، والخطّابية ، والنصيرية ، والمفوضة . هذه فرق الشيعة الّتي ذكرها أصحاب المقالات والفرق ، وقد انقرضت أكثرها وبادت وتشتّت آراؤها وطويت في سجل التاريخ ولم يبق منها إلّاثلاث ، هي : الإمامية ، والزيدية ، والإسماعيلية . وعليه نسلّط الضوء بصورة مختصرة على فرقتي الزيدية والإسماعيلية والفارق الجوهري بينها وبين الشيعة الإمامية .