الشيخ السبحاني

27

دليل المرشدين إلى الحق اليقين

أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ » « 1 » . قال الإمام علي عليه السلام : « أيّها الناس إنّ أحقّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر اللَّه » . « 2 » وقال الإمام السبط الطاهر الحسين بن علي عليه السلام : « فما الإمام إلّاالحاكم بالكتاب ، الدائن بدين الحق ، القائم بالقسط ، الحابس نفسه على ذات اللَّه » . « 3 » وأين هذه الملاكات والضوابط ممّا جاء في احتجاجات المهاجرين والأنصار ؟ ! حصيلة مناقشات السقيفة كان النزاع بين الطائفتين محتدماً على قدم وساق ، إلى أن قال عمر بن الخطاب لأبي بكر : ابسط يدك يا أبا بكر ، فبسط يده فبايعه ، ثم بايعه المهاجرون الثلاثة الحاضرون هناك ، فصار ذلك ذريعة لئن يبايعه رئيس قبيلة الأوس خوفاً من أن يكون النجاح لسعد بن عبادة رئيس قبيلة الخزرج ، وقد اكتفى المهاجرون بهذا المقدار من البيعة فخرجوا من السقيفة داعين الناس لبيعة أبي بكر .

--> ( 1 ) . الحج : 41 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة رقم 173 . ( 3 ) . روضة الواعظين : 206 .