الشيخ محمد مهدي شمس الدين
31
دراسة واعية لقضية الغدير في ضوء المنهج الإجتماعي التاريخي
ولقد وفّق النبيّ في هذا إلى حدٍّ بعيد ، والشاهد على هذا قول الزبير بن بكّار : « كان عامّة المهاجرين وجلّ الأنصار لا يشكّون أنّ عليّاً هو صاحب الأمر بعد رسول الله » « 1 » . ويحاول بعض المؤلّفين أن يغمزوا في هذه النصوص الكثيرة بعدم صحّة إسنادها ، وهي محاولة نعجب لهم كيف يرتكبونها ، لأنّها تقضي عليهم بأن يطرحوا معظم التراث التشريعي الذي يتعلّق بالأحكام الشرعيّة ، فإنّ الحكم على هذا العدد العظيم من الرُّواة بالضعف والكذب يحتمّ طرح كلّ ما رووه ، على أنّ هؤلاء يكتفون في غير هذه المسألة برواية واحدة ، فلماذا لا يقنعون فيها بهذا العدد العظيم من الروايات مع أنّها مسألة تاريخيّة حكم الواقع فيها .
--> ( 1 ) بحار : 28 / 325 ، شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد : 6 / 21 .