الشيخ محمد مهدي شمس الدين

26

دراسة واعية لقضية الغدير في ضوء المنهج الإجتماعي التاريخي

لقد قلنا في تحديد القادة الذين يجب أن يتولّوا أمر الدعوة إنّهم لابدَّ أن يكونوا أشخاصاً جعلهم استيعابهم للعقيدة الجديدة بكلّ عمقها واتّساعها ، وإحاطتهم بجميع أبعادها ، قادرين على أدائها للمجتمع ، خالصةً من كلّ تحريف وضلال . وجعلهم خلوص عقولهم ونفوسهم من كلّ عنصر غريب عن العقيدة الجديدة قادرين على الإحساس بكلّ عنصر غريب عن العقيدة الجديدة يتلصّص إليها ليتقمّص أشكالها المادّية ، ثمّ يقوِّضها من الداخل . وجعلهم إخلاصهم لها ، وفناؤهم فيها قادرين على أن يواجهوا العالم كلّه لو تكتّل ضدّهم ، غير مستعدّين للتنازل عن ذرّة منها ، ولو كلّفهم ذلك وجودهم ذاته . هذا هو التحديد الذي قدّمناه للقادة . فمن الذي يجمع هذه الخصائص كلّها ، والذي يجوز أن يعهد إليه النبيّ ( ص ) بأمر القيادة بعده ؟