الشيخ محمد مهدي شمس الدين

24

دراسة واعية لقضية الغدير في ضوء المنهج الإجتماعي التاريخي

ثمّ يضع له من الضوابط ما يكفل له أن يكون مرناً لا يستعصي على التحوير حينما تتغيّر الحياة ويتبدّل الأحياء ؟ بل ما الذي منع النبيّ من أن يسنّ تشريعاً وقتيّاً للحكم يضمن لدولته التماسك ، ولرسالته اطّراد الانتشار والتغلغل إلى ما بعد مضيّه إلى الله بعقود من السنين ، حيث تثبت أركان الدولة ويستحكم سلطان الرسالة ؟ وهو عندما يصرّح بأنّ هذا تشريع موقّت تقضي به الضرورة فإنّه يترك للمسلمين حريّة التصرّف بعد زوال الأسباب الموجبة للتشريع الموقّت ؟ وإذن فلا يسعنا أن نحترم عقولنا ثمّ نسلّم بأنّ النبيّ ( ص ) ترك رسالته ودولته وهذه مشاكلهما وظروفهما دون أن يستخلف أحداً ، ودون أن يترك تشريعاً ينظّم هذه المسألة الحيويّة لوجود الرسالة والدولة ، واستمرارهما في الحياة . وإذن ، فلابدّ أن يكون النبيّ قد استخلف ، أو أن يكون