الشيخ محمد مهدي شمس الدين
22
دراسة واعية لقضية الغدير في ضوء المنهج الإجتماعي التاريخي
وهو الإنسان الذي فصّل التبعات وحدّدها - إنّ الموقف هو أن يكون قد وعى أهداف رسالته ، ومشاكلها ، ومحيطها الاجتماعي ، وظروف دولته السيّئة ، فاحتاط لكلّ ذلك بأن عهد بمركز القيادة بعده إلى مَن يؤمن بحسن قيامه على الدعوة والدولة . أجدني مضطرّاً إلى القول بأنّ العقل يقضي عليه بالتزام الموقف الثاني ، ولا أخال أحداً يخالفني في هذا بعد أن يحيط بجميع أبعاد المسألة وحدودها ، وإلّا فإنّه يجعل نفسه أوعى لمسؤوليّاته من النبيّ ( ص ) حيث إنّه لا يرضى بأن يغيب عن أهله أو ماله مدّة دون أن يعهد بهم إلى من يثق به ، ويأمن له ، ويؤمل الخير منه . 8 - نظام الاستخلاف ولو عذرنا النبيّ في ترك النصّ على مَن يتولّى مهمّة الحكم والتبليغ بعده ، واختلقنا من المبرّرات ما يصلح أن